اللوحة الاخيرة بقلم الدكتور / جورج حنا
ا للوحة الأخيرة بقلم الدكتور / جورج حنا جلست أميرة على إحدى الكراسي الخالية في الأتوبيس، بعد أن نال الإرهاق منها طوال اليوم في العمل، بالإضافة إلى أنها لم تعد تنام جيدًا مؤخرًا . تنهدت تنهيدة طويلة لا تقول سوى إن الحياة أصبحت خانقة، بشكل ضاق القلب عن احتماله . استندت برأسها على زجاج الشباك بجوارها . نصف وجهها يحتضنه الظلام، والنصف الآخر تداعبه أشعة الغروب بلونها البرتقالي الداكن، كمكافأة خفية على المجهود الذي تبذله طوال اليوم . جلست بجوارها فتاة في بداية العشرينات من العمر، حاملة لوحة كبيرة، مما يوحي أنها من طلبة فنون جميلة . حمرة وجهها تغلب لون أشعة الغروب . وما إن جلست بجوارها إلا وانفجرت من البكاء . انزعجت أميرة ونظرت لها نظرة تعاطف، فهي لا تحتمل أن ترى وجعًا آخر بجوار وجعها المكتوم . أميرة : مالك؟ مالك؟ حصل إيه؟ بالراحة . مريم : محصلش حاجة . أميرة : قوليلي لو في حاجة أقدر أساعدك فيها . مريم : الدكتور النهارده قالّي عيدى ا...