Articles

Affichage des articles du décembre, 2025

اللوحة الاخيرة بقلم الدكتور / جورج حنا

Image
ا للوحة الأخيرة بقلم الدكتور  /  جورج حنا جلست أميرة على إحدى   الكراسي   الخالية في الأتوبيس، بعد أن نال الإرهاق منها طوال اليوم في   العمل، بالإضافة إلى أنها لم تعد تنام جيدًا مؤخرًا . تنهدت تنهيدة طويلة لا تقول سوى إن الحياة أصبحت خانقة، بشكل ضاق القلب عن احتماله . استندت برأسها على زجاج الشباك بجوارها . نصف وجهها يحتضنه الظلام، والنصف الآخر   تداعبه أشعة الغروب بلونها البرتقالي الداكن، كمكافأة خفية على المجهود الذي تبذله طوال اليوم . جلست بجوارها فتاة في بداية العشرينات من العمر، حاملة لوحة كبيرة، مما يوحي أنها من طلبة فنون جميلة . حمرة وجهها تغلب لون أشعة الغروب . وما إن جلست بجوارها إلا وانفجرت من البكاء . انزعجت أميرة ونظرت لها نظرة تعاطف، فهي لا تحتمل أن ترى وجعًا آخر بجوار وجعها المكتوم . أميرة : مالك؟ مالك؟ حصل إيه؟ بالراحة . مريم : محصلش حاجة . أميرة : قوليلي لو في حاجة أقدر أساعدك فيها . مريم : الدكتور النهارده قالّي عيدى ا...

هي قصتي أنا أيضا.. بقلم الدكتور / سامح فوزي

Image
هي قصتي أنا أيضا ..   بقلم الدكتور /  سامح فوزي   هي قصتي أنا أيضا .. أنا وأمي، حين وعدتُها يوما . سأسافر يا أمي بعيدا •• من أجل أبنائي •• وسأعودُ إليكِ •• ثقي أن الله سيعطيكِ الحياة، وأعدك أن أجعلك ترينني كلَ سنة •• سنظل هكذا : أشتاقُ إليكِ و تشتاقين إليَّ • و تأكدي •• لن أدعك تبكين عليَّ ما تبقَ لكِ من العمر •• فعندما ستسافرين أنتِ سأكون هنا •• وأنا هو الذي سيبكي أخيرا •• لقد أعطيتُ ينابيعَ دموع •• فقدري أن أبكي كثيرا •• وما أكثر مايبكيني •    

قصة قصيرة توقيت شتوي بقلم الدكتور مايكل ميلاد

Image
  قصة قصيرة توقيت شتوي بقلم الدكتور مايكل ميلاد جمع شتات نفسه وعقد العزم أخيرًا أن يخبرها عند إنتصاف الليل. جلسا صامتين على طاولة العشاء، الطعام بارد، متبق من الغذاء، ورائحة الغبار عالقة في الغرفة، رياح خريفية تعوي بالخارج، وينسرب رذاذ التراب من خصاص النافذة والباب. غرفة السفرة ساكنة، وكراسي الطاقم، مغطاة بمشمع، تَذكِرة لهما أنهما إستغرقا منذ عشرة سنوات في زواج هامد تغذى على ذاته حتى النفاذ، سحبهما عن معارفهما جميعًا، حتى إعتادا منذ زمن على عدم استقبال ضيوف، وغابا عن الجميع فلم يعد يدعوهما أحد إلى عيد ميلاد أو إحتفال، ولم يبق لهما للاستخدام سوى هذين الكرسيين المتقابلين، اللذان يجلسان عليهما على مبعدة، وهما ذوي حواف وزخارف متربة أيضًا، بعد أن كفت زوجته عن طبخ طعام جديد، وعن تنظيف المنزل والإعتناء بالأثاث، كما كانت تفعل في الماضي. ذلك الزواج الذي لم يسفر عن أطفال، جعله يفكر كل يوم أنه أخطأ حين أصر على خطبتها على عكس رغبة ابيه، تلاحقه الأفكار أن عدم حصوله على مباركة والديه، هو السبب في جفاف رحم زوجته. أما هي فكانت في البداية كتلة حياة متوهجة، شعلة تجوب البيت تضفي الدفيء على أركانه...